الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

2

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

كذلك حامت عن ولدها . قال بشر : عطفنا لهم عطف الضروس من الملا * بشهباء لا يمشي الضراء رقيبها ( 1 ) « وفرش الأرض بالرءوس » في حربه مع مصعب ، وفي حروب عامله الحجّاج مع ابن الأشعث وغيره ، وفي من قتله الحجّاج صبرا . فقالوا : قتل في مجلسه مئة ألف غير من قتله في الحروب ، وفعله فعل عبد الملك ، ولمّا انهزم ابن الأشعث بمسكن جعل الحجّاج يقتل من وجد من جنده حتّى قتل أربعة آلاف . فيقال انّ في من قتل عبد اللّه بن شداد ، وبسطام بن مصقلة ، وعمرو بن ضبيعة ، وبشر بن المنذر بن الجارود ، والحكم بن مخزمة ، وبكير بن ربيعة . فاتي الحجّاج ، برءوسهم على ترس فأمر أن يوضع الترس بين يدي مسمع بن مالك . فبكى فقال : أحزنت عليهم قال : بل جزعت عليهم من النار . ولمّا كتب مالك بن أسماء بن خارجة - وكان الحجّاج حبسه وأمر بسقيه الماء المخلوط بالرماد والملح - إلى أبيه يستشفع فيه إلى الحجّاج قال أبوه : أبني فزارة لا تعنّوا شيخكم * ما لي ولزيارة الحجّاج شبهّته شبلا غداة لقيته * يلقى الرؤوس شواخب الأوداج تجري الدماء على النطاع كأنّها * راح شمول غير ذات مزاج وقتل الحجّاج يوم الزاوية من أيامه مع ابن الأشعث أحد عشر ألفا خدعهم بالأمان أمر مناديا فنادى عند الهزيمة ألا لا أمان لفلان ولا فلان - فسمّى رجالا من أولئك الأشراف ، ولم يقل الناس آمنون - فقالت العامة : قد آمن الناس كلّهم إلّا هؤلاء النفر ، فأقبلوا إلى حجرته . فلمّا اجتمعوا أمرهم بوضع أسلحتهم ثمّ أمر بقتلهم وقالوا : بلغ ما قتل الحجّاج صبرا

--> ( 1 ) صحاح اللغة 2 : 939 ، مادة ( ضرس ) .